ابن أبي شيبة الكوفي
613
المصنف
( 139 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي الأشهب قال حدثنا عمرو بن عبيد عن ثوبان قال : ( توشك الأمم أن تداعى عليكم كما يتداعى القوم على قصعتهم ، ينزع الوهن من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم وتجبب إليكم الدنيا ، قالوا : من قلة ، قال : أكثركم غثاء كغثاء السيل ) . ( 140 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم عن ذر عن حذيفة ابن اليمان قال : تكون فتنة فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ، ثم تكون الخامسة دهماء مجللة تنبثق في الأرض كما ينبثق الماء . ( 141 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن عاصم عن أبي مجلز قال : قال رجل : يا آل بني تميم ، فحرمهم عمر بن الخطاب عطاء هم سنة ثم أعطاهم إياه من العام المقبل . ( 142 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي إدريس عن المسيب بن بجينة عن علي بن أبي طالب قال : من أدرك ذلك الزمان فلا يطعن برمح ولا يضرب بسيف ولا يرم بحجر ، واصبروا فإن العاقبة للمتقين . ( 143 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال : سمعت أبا هريرة يقول : ويل للعرب من شر قد اقترب ، أظلت ورب كعبة أظلت ، والله لهي أسرع إليهم من الفرس المضمر السريع ، الفتنة العمياء الصماء المشبهة ، يصبح الرجل فيها على أمر ويمسي على أمر ، القائد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، ولو أحدثكم بكل الذي أعلم لقطعتم عنقي من ها هنا ، وأشار إلى قفاه - يحرف كفه يخره ، ويقول : اللهم لا يدرك أبا هريرة إمرة الصبيان . ( 144 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : ويل للعرب من شر قد اقترب ، قد أفلح من كف يده .
--> ( 1 / 139 ) غثاء السيل : رغوته وهي شئ لا يكاد يكون له قوام . ( 1 / 140 ) الخيشوم : هو الانف والمقصود بخيشوم الفتنة رأسها وهنا استعمال الجزء وهو الخيشوم كناية عن الكل كتسمية الأسبوع جمعة والجمعة أحد الأيام . ( 1 / 141 ) لان هذا النداء فيه شبهة دعوى الجاهلية والعصبية القبلية . وأعطاهم إياه : أي أن منعه إنما كان تأديبا له ووعظا لكي لا يعودوا لمثلها .